الصفحة 7 من 64

العربي لم تتطرَّق لمناقشة هذه القضية، مثل الجامعة العربية أو منظمة المؤتمر الإسلامي، أو رابطة العالم الإسلامي!

وإذا كان مؤتمر المجلس الأعلى للثقافة في القاهرة حاول أن يناقش البُعد الثقافي للقضية وخطورة «العولمة» على الثقافة العربية، إلاَّ أنَّ الوجوه التي دُعِيت للمؤتمر وقدَّمت أبحاثًا كانت من المؤيِّدين لـ «العولمة» لأنها «انفتاح على ثقافة الغير» .. !

وانصبَّ اهتمام المؤتمر في الأساس على «العولمة والهوية الثقافية» ، أما الندوة الخاصة بـ «العولمة والاتجاهات المجتمعية في الوطن العربي» المنعقدة في المؤتمر ذاته القاهرة فقد انصبَّ اهتمامها في الأساس على البُعدَين الاقتصادي والاجتماعي، واهتمَّت - كما جاء في الدراسة التي أعدَّها المفكر الاقتصادي سمير أمين - على «تحليل العولمة وتأثيراتها وآلياتها» ، وناقش المسألة من منظور أيديولوچي، وقدَّمت الندوة رؤية لمناخ العصر .. وإن كانت انصبَّت على محاكمة النظام العالمي الجديد والقوَّة المهيمنة على العالم وتمركز الحضارة الرأسمالية حول أفكار اقتصادية، الأمر الذي انعكس - بالطبع - على الهيمنة الرأسمالية على الجوانب السياسية والثقافية والاجتماعية، ولكنَّ المؤتمر أغفل الجوانب الاجتماعية للعولمة وآثارها على حياة الشعوب وقيمها وسلوكياتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت