الصفحة 16 من 35

وخاصة من لم يتزوج منهم، ذلك أن تلك المناظر تؤجج الشهوات وتجعل الشخص ذكرًا أو أنثى مهيئًا للوقوع في الرذيلة متى فُتِحَ له بابها. بل إنه ليعمد إلى كسر كل باب يمنعه من مشتهياته المحرمة.

ومن العجيب حقًا أنه يوجد تصور لدى كثير من الناس رجالًا ونساءً، آباءَ وأمهات، شبابًا وفتيات، مفادُ هذا التصور أن النظرة البريئة، والحديث الطليق، والاختلاط الميسور، والدعابة المرحة بين الجنسين، والاطلاع على مواضع الفتنة المخبوءة، أن ذلك تنفيس وترويح، وإطلاق للرغبات الحبيسة ووقاية من الكبت ومن العقد النفسية، وتخفيف من الضغط الجنسي.

والواقع أن هذا التصور خطأٌ جملةً وتفصيلًا.

وإلا وبربكم ماذا أَوْرَثَ هذا المسلك في البلاد التي يتوفر فيها ذلك وزيادة؟!

أليست بلاد الحرية البهيمية في أوروبا وأمريكا لا تجعل قيدًا ولا شرطًا لمن أراد العُري والاختلاط، على تلك الشاكلة، فهل كفاهم ذلك؟

كلا وربي، بل إنه زادهم شرهًا وفحشًا لا نهاية له، فشبَّ على ذلك الصغير وشاب الكبير، حتى تطلبوا إرواء غرائزهم بأنواع من الشذوذ كزواج الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة.

* ومن نتائج ذلك وثمراته المُرَّة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت