الصفحة 29 من 35

والاكتشافات العلمية وما دار في فلك ذلك.

وهؤلاء: لم يكلفهم الله هذا العَنَت، ولن يسألهم يوم القيامة عن تركهم متابعة الأخبار، ولكن سيسألهم عما سمعوا وما رأوا وما أنفقوا فيه أموالهم.

وإنك لواجدٌ أن الواحد من أولئك لم يتحمس ولم يَسْعَ لتعلم ما خفي عليه من لوازم دينه في العقيدة والعبادة كتحمسه وحرصه على متابعة ما تنفثه الفضائيات من السوء والفحشاء.

* ومن قائل: إنه يجد في متابعته لبرامج القنوات الفضائية متعة وترويحًا عن النفس وانفتاحًا على العالم يبعده وأهل بيته عن الكبت والانغلاق.

وتالله إن هؤلاء قد وضعوا أقدامهم على طريق الكبت الحقيقي الذي لا يفيقون منه إلا إلى أعظم منه، يوم يوافون ربهم بذلك العمل الذي يسوِّد صحائفهم ووجوههم. {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ} [1] .

وإن في حال الغرب الذين أطلقوا لأنفسهم العنان فركبوا كل ما اشتهته أنفسهم من الشهوات المحرمة، لهم فيهم أعظم معتبر.

فإن ذلك لم يزدهم إلا حسرة وضيقًا ونكدًا، فكثر اكتآبهم وتتابعت عندهم الأزمات النفسية، وزادت نسب الانتحار.

(1) سورة الأحقاف، الآية: 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت