ولئن اتفقنا نحن المسلمين معهم فيما أرودوه؛ فإن لنا تصورًا آخر وهو المرتكز، وذلك بحفاظنا على عقيدتنا التي يود أعداؤنا أن يزيلوها من نفوسنا {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً} [1] .
* وقبل أن نستعرض بعضًا من الأضرار المترتبة على هذا التعامل المشين من كثير من الناس، مع ما تعرضه الشاشات والاغترار به، دعونا نتوقف عند بعض النماذج من خلال الواقع.
* فتى يافع عمره نحو من (13) عامًا، تُرِك ليتابع أفلام الكرتون المعروضة عبر إحدى القنوات الفضائية، يقول له الوالدان: لا تغير هذه القناة، لكن لما انصرفا عنه، دفعه الفضول وحب كشف المجهول؛ لأن يتنقل من قناة إلى أخرى، فشاهد أشياءَ غيرَ لائقة، ولم يزل هذا دأبَه، فماذا كانت النتيجة؟!
خلل في تصوراته عَبَّرَ عنه بأسلوبه فقال:
صرت أنظر لأي امرأة أمامي وكأنها بدون ثياب؟ حتى أمي وأخواتي!!
* نموذج آخر:
زوجان تعوَّدا على أن يتابعا معًا ما يُعرض عبر القنوات الفضائية من المشاهد المخلة بالآداب، وبعد مضي زمن على هذا الحال، صار الزوج ينتقص زوجته بأنها أقل جمالًا من تلك المذيعة التي رأياها، وأنها لا تحسن صنعًا في مشاعرها معه، وأنها كذا وكذا، واحتدم الخلاف
(1) سورة النساء، الآية: 89.