الإنس.
ويشهد لهذا واقع كثير من الناس في هذا الزمن لما غفلوا عن طاعة الله وطاعة رسوله وتلاوة كتابة العزيز، وأقبلوا على آلات اللهو والغناء والمزامير والتلفاز والدش والجرائد والمجلات الخليعة والمسارح.
خف التوحيد في قلوبهم فضعف إيمانهم وتوحيدهم فتغلبت عليهم الجن وتسلطت على قلوبهم وأبدانهم بالهموم والغموم والأمراض الوهمية، فأخذ من أصيب بشيء من ذلك يذهب إلى القراء المشعوذين والدجالين والسحرة والكهان والعرافين، وهذه هي بغية الشياطين يؤذونهم ليذهبوا إلى إخوانهم من الأنس ليشركوا بالله فزادوهم رهقًا أي: رعبًا وخوفًا.
ومن ذلك: ما يفعله بعض القراء من توهيم المريض، وذكر أشياء لا حقيقة لها، أو يقول له إن فلان قد نحتك وعانك، وهو كذب فيحدث من ذلك زيادة مرض وتوهم وتخيل لهذا الذي ذكر، أو لغيره فيزداد مرضه مرضًا، ورعبه رعبًا، وخوفه خوفًا من كل أحد، ويحصل بسبب ذلك عداوة وبغضاء وشحناء من أجل ذلك، وهذا هو مراد الشياطين وبغيتهم، وقد يذكر بعض القراء أن فلانًا شفي وأنه قرأ عليه أمام الناس وخرج الذي به، وهذا من مكر الشياطين لتغر الناس بهذا المشعوذ الدجال؛ لأنك لو تتبعت هذا الذي حصل له ذلك ما وجدت أنه شفي بل تجد أنه يتردد على بعض القراء طول عمره، لأن بعضهم يعلق قلب المريض به، فلا يتعلق بالله وإلا لو تعلق بالله شفاه الله. كما في حديث: «اللهم رب الناس اذهب البأس واشف أنت