الرابع: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد بين بأن الله لم يجعل شفاء أمته فيما حرم عليها والسحر محرم بالإجماع.
الخامس: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بين بأن: «من أتى كاهنًا أو عرافًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -» رواه الأربعة.
ولا شك أن الساحر أشد من الكاهن والعراف، بل جاء النص على الساحر في أثر ابن مسعود - رضي الله عنه: «من أتى كاهنًا أو ساحرًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل محمد - صلى الله عليه وسلم -» .
وعن عمران بن حصين مرفوعًا «ليس منا من تطير أو تطير له أو تكهن أو تكهن له أو سحر أو سحر له، ومن أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -» [رواه البزار] . ومن ثبت عليه أنه يسحر أو يتعاطى السحر فإن حده القتل لما روى الترمذي عن جندب: «حد الساحر ضربة بالسيف» .
وروى البخاري في صحيحه عن بجالة بن عبدة قال كتب عمر بن الخطاب أن اقتلوا كل ساحر وساحرة، قال: فقتلنا ثلاث سواحر، وصح عن حفصة أم المؤمنين - رضي الله عنها - أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها.
وروى البخاري في تاريخه عن أبي عثمان النهدي قال كان عند الوليد رجل يلعب؛ فذبح إنسانًا وأبان رِأسه فعجبنا فأعاد رأسه، فقال الناس: سبحان الله! يحي الموتى فذهب يلعب - أي: الساحر - لعبه ذلك، فاخترط جندب سيفه فضرب عنقه، وقال: إن كان صادقًا فليحيي نفسه.