الصفحة 3 من 27

مضى ولا زائل هذا المشيب المكدر

وقال الآخر:

كل ابن أثنى وإن طالت سلامته

يومًا على آلة حدباء محمول

وحيث إن فترة الكبر والكهولة تتزامن مع ما اصطلح الناس عليه في هذه الأيام بمرحلة التقاعد حيث ينتهي دور الموظف في العمل المحدد نوعًا ومكانًا ووقتًا، ويؤول إلى الراحة بعد معمة الكدح فيستريح بعدما كان كالًا عاملًا حاملًا هموم ومسؤوليات عمله اليومي المحدد، ويصير إلى حرية تنوع الأعمال الأخرى غير المقيدة فتكون حياة جديدة لها تصوراتها وأمورها ونشاطها وتجديدها.

لذا كان هذا الحديث وهذه الوقفات والخواطر مع الإخوة المتقاعدين، وهي ليست خاصة بهم بل أرجو أن تكون مفيدة - بإذن الله - لكل مسلم يمكن أن يستفيد منها في حياته، وخُصَّ بها المتقاعدون لقدومهم على فراغ بعد شغل وحياة يختلف برنامجها عن حياة العمل المقيد يوميًا، كذلك أرجو أن تستفيد منها أختي المسلمة بقدر ما يناسبها.

كما آمل من إخواني القراء العذر فيما يرون من الخطأ؛ فتلك طبيعة البشر، وكما قال عمر رضي الله عنه: «رحم الله امرءًا أهدى إليَّ عيوبي» ، فما كان فيها من صواب فمن الله سبحانه وله الحمد والشكر، وما كان فيها من خطأ فمن نفسي وأسال الله العفو المغفرة وأستغفر الله عن كل ذنب وخطأ، وآمل ممن اطلع عليها تزويدي بملحوظاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت