أيها المتقاعد الكريم ... هناك وقفات في حياتك الجديدة؛ فأقول وبالله التوفيق:
كلنا ذاك الرجل الذي ستطوى مراحل حياته حتى الموت، وأحمد الله أخي أن بلغت سن التقاعد وأنت تنعم بنعمة الإسلام والتوحيد والإيمان والعافية، وتذكر قول الحبيب المحبوب - عليه الصلاة والسلام: «من شاب شيبة كتب الله له بها حسنة وكفر عنه بها خطيئة ورفعه بها درجة» [1] . وقال: «خير الناس من طال عمره وحسن عمله وشر الناس من طال عمره وساء عمله» [2] . أشكر الرحمن على ما يسر لك من خدمة دينك وبلادك ومجتمعك وأسرتك من خلال عملك الوظيفي الذي شرفك الله به، وكلفك ولاة الأمر بالقيام به، فأصبحت من العاملين في الحياة لخدمة الدين والمجتمع ومن الساعين في طلب الرزق الحلال، وسل ربك حسن الختام والوفاة على الإسلام.
أخي المتقاعد العزيز: إن المسلم لا يحزن ولا ييأس ولا يقلق ولا يندم على ما فات ولا يهتم لما سيأتي من الكبر والشيخوخة والهرم، فهذه سنة الله في الحياة، ولو دامت لغيرك لما وصلت لك، ثم إن نهاية عملك الوظيفي هو بداية لحياة جديدة ملؤها الإيمان، والتقوى، والتفاؤل، والخبرة، والتجارب، وانشراح الصدر، والرجوع الصادق إلى
(1) شرح السنة للبغوي (12/ 96) .
(2) رواه أحمد والترمذي والحاكم.