بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، القائل في كتابه العزيز: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [طه: 14] ، والقائل: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون: 1، 2] . وأصلي وأسلم على القائل: «وجُعلت قرة عيني في الصلاة» ، والقائل: «أرحنا بها يا بلال» . صلى الله عليه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، أما بعد:
فقد يسر لي ربي جمع جملة من الأدعية والأذكار الخاصة بالصلاة، سميتها «المعين من أذكار الصلاة وأدعية المصلين» ، توخيت فيها ما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مما هو موجود في كتب الستة، وأقر به علماء الأمة. كتبتها نصيحة لأمة الإسلام، بعد أن هجرها أكثر الناس جهلًا بها إلا من رحم ربي، وبعدما ظهرت زيادات في بعض الأدعية، ليس لها أصل في كتب السنة. وكنت قد جمعتها؛ كي تخرج على شكل بطاقة؛ حتى يسهل على المسلمين الوصول إليها بدون تكلف حملها وحفظها، وحتى يتم التنويع بين هذه الأذكار والأدعية، فتقال هذه تارة، وتلك تارة، وبذلك يحصل اتباع السنة وإحياؤها، وعدم هجرها. فرأيت أن أزيد على ما في تلك البطاقة بعض الضوابط والأحكام الهامة، الخاصة بأذكار وأدعية الصلاة، وكذلك بعض الأدعية والأذكار المشروعة، التي تقال في مواطن الصلاة، والتي لم تكن متضمنة في تلك البطاقة حتى نكمل بذلك أدعية وأذكار الصلاة. وسميتها «النبع المعين من أذكار الصلاة وأدعية المصلين» .