لما لمست من قلة الاعتناء بتوضيح الأذكار والأدعية الواردة في الصلاة «أقوال الصلاة» وأحكامها، سوى ما هو موجود في كتب الفقه وشروح الحديث، الذي قد لا يتيسر الحصول عليه أو إدراكه من غير طلبة العلم، في حين وجدت أن هناك عناية بتوضيح أفعال الصلاة، في القيام والركوع، والرفع من الركوع، والسجود، وهيئات الجلوس، مع ذكر اليسير من أقوال الصلاة، فأصبح المصلي لا يعرف من أقوال الصلاة إلا الشيء اليسير، فبعد ذلك استعنت بالله في القيام بتوضيح الأذكار والأدعية الواردة في الصلاة «أقوال الصلاة» ، وأحكامها، وتقريبها لإخواني المسلمين، حتى يتم نشرها بين الناس، وإحياؤها، كي تؤدي صلاتنا بمعرفة واضحة وصحيحة، وحتى لا ينكر الناس أقوالًا في الصلاة ثابتة وصحيحة، وقد اهتممت بموضوع أذكار وأدعية الصلاة لسببين:
1 -أن أفعال الصلاة ظاهرة فلا يخفى تعلمها من قبل المصلين من خلال متابعة أهل العلم في هيئة صلاتهم، كما كان يفعل الصحابة في متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في صلاته كما وضحتها السنة، فضلًا عما خصت به أفعال الصلاة من عناية في وقتنا الحاضر، عبر إبراز أفعال الصلاة بصور ملونة، تبين هيئات وأفعال الصلاة.
2 -أغلب الأقوال الصلاة لا يجهر بها، وقد ثبتت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على وجوه متنوعة ومتعددة، ولا سبيل أن يدركها المصلي إلا بعد أن تبين له وتوضح، وكان الصحابة يسألون الرسول - صلى الله عليه وسلم - عما يقول في