الصفحة 7 من 37

سكتاته في الصلاة، مثل سؤال أبي هريرة للرسول - صلى الله عليه وسلم: أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة، ما تقول؟ قال: «أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي ... » الحديث.

وأغلب المتدوال بين أيدي الناس من بيان كيفية صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - مقتصر فيه على صيغة أو صيغتين من صيغ أقوال الصلاة، التي لا يحصل بها المطلوب من كمال الاقتداء بهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في أذكار وأدعية الصلاة.

وقبل البدء في سرد أذكار وأدعية الصلاة الواردة، أحببت أن أقدم قبلها عدة مباحث هامة تمهيدًا لعرض موضوع الكتيب.

المبحث الأول: الاتباع والاقتداء

1 -لا يجوز التقرب إلى الله تعالى في العبادات ومنها الصلاة إلا بما شرع؛ فالأذكار والأوراد المشروعة في الصلاة توقيفية، لا يجوز فيها الزيادة أو النقص أو التغيير، ومن فعل ذلك فقد استدرك على الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ونسب إليه القصور، والعياذ بالله من ذلك، والرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يترك لنا خيرًا إلا دلنا عليه، وقد تركنا على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك. والدين قد كمل، قال الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3] . فكل عبادة لا يكون عليها أمر الله ورسوله فهي مردودة على عاملها. فمن تقرب إلى الله بعمل لم يجعله الله ورسوله قربة إلى الله فعمله باطل مردود عليه قال - صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» والبدعة ضلالة، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت