الصفحة 8 من 37

«وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة» وقال - صلى الله عليه وسلم: «وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة» .

2 -شروط قبول العمل: اعلم أخي المسلم أن لقبول العبادة شرطين، إذا تحققا تحقق بإذن الله قبول العمل، هما:

أولًاك الإخلاص، بأن يكون الباعث لك لفعل هذه العبادة التقرب إلى الله، وامتثال أمره، والعبادة بدون إخلاص النية لا يعتد بها، فإن قصد بهذه العبادة وجه الله، وابتغاء مرضاته، كانت لصاحبها خيرًا وأثيب عليها، وإن لم يقصد بها وجه الله وابتغاء مرضاته، فلا تكون لصاحبها خيرًا ولا يثاب عليها. وفي الحديث «إنما الأعمال بالنيات» [متفق عليه] .

ثانيًا: المتابعة، وهو فعل العبادة على الكيفية التي فعلها النبي - صلى الله عليه وسلم - بلا زيادة ولا نقصان، والحث على المتابعة جاء بها شرعنا الحنيف، حيث قال الله تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} [الأنعام: 153] ، وقال الله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [آل عمران: 31] ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «صلوا كما رأيتموني أصلي» وقال - صلى الله عليه وسلم: «خذوا عني مناسككم» ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي» .

والاتباع يكون بما شرع الله، «فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -» .

قال الفضيل بن عياض في قوله تعالى: لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت