الصفحة 4 من 13

"لم يبخل أهلها عليها بشيء يوما ما؛ بل إنهم يغدقون عليها المال طلبا لسعادتها؛ لكنها كانت ـ كأي فتاة ـ تطمح للاقتران برجل يضفي على حياتها المودة والرحمة ... وفي إحدى الليالي تمتد يدها لجهاز الهاتف لتجيب رنينه، فإذا بها تسمع صوت رجل أتقن الاحتيال عليها، وفي تجاذب أطراف الكلام، فأطار النوم من عينيها."

كانت تتمتم في الكلام؛ لأنها لم تَعْتَدْ مثلَ هذه التصرُّفات، وما كان من ذلك الرجل إلا أن نصب الشباك وأعدَّ الفَخَّ لهذه الفتاة، وأعطاها رقم هاتفه إذا رغبت هي بالاتصال ثم أغلق سماعة الهاتف.

وهكذا اختل توازن تلك الفتاة بسبب ما لديها من ضغوط نفسية، وبسبب شدة احتيال ذلك الشاب عليها ومكره بها.

وفي ليلة الغد ترفع سماعة الهاتف بنفسها، ويدها ترتعش، وما إن سمعت صوت ذلك الشاب، وسمع صوتها، حتى أيقن بأنها قد وقعت في شباكه، وبدأ يُمَنِّيها ويَعِدُها، ويمدح نفسه بماله وجاهه ... ثم ماذا؟!

أريد أن أرى وجهك!! هكذا بكل تبجح يطالب هذا اللص! لكن لم تتقدم لخطبتي ولم ... ولم ... وأخاف ... ويمكن! تجيب الفتاة!!

لكن ذاك المتلصص أصبح يحذرها بأنه لن يخاطبها مرة أخرى ... إذا لم تلب رغبته خلال يومين ... ثم يغلق السماعة!

كانت الفتاة قد تعلقت به! وظنت أنه أملها المرجو ... فحزنت لأنها لم تجب طلبه ... وفي الغد تمسك الفتاة بسماعة الهاتف ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت