الصفحة 2 من 13

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.

أما بعد:

أماه .. يا من استرعاك الله على بيتنا أمًا وزوجة، وشرفك بشرف الأمومة السامي الذي تفيض بمراعاة متطلباته السعادة في أرجاء البيت.

فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، والأمير راع، والرجل راع على أهل بيته، والمرأة راعية على بيت زوجها وولده، فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته» [رواه البخاري ومسلم] .

فالرعاية المنوطة بك - يا أماه - تكمن في العناية بتربيتي وإخواني تربية صالحة تستنير في منهاجها بما يرضاه الله جل وعلا من الأقوال والأعمال، ومن معالم تلك التربية:

التربية على الإيمان: فالإيمان يا أماه هو رأس مال الفتاة المؤمنة .. به تعرف ربها .. وتراقبه، وتعبده، وبه تنال الخير في الدنيا والآخرة .. وكل فتاة نشأت من دون التربية عليه، فعاقبة أمرها - إن لم تحطها رعاية الله - إلى الحيرة والتخبط والضياع، ولذلك جعل الله مفتاح السعادة والصلاح في الدنيا والآخرة هو الإيمان بالله فقال: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 97] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت