أما تخلت أو أبًا مشغولًا
وفي كثير من البيوت تلعب الخادمات دور المربيات .. بل دور الأمهات .. فتجدهن يباشرن - عوضًا عن الأم - إرضاع الأطفال .. وتربيتهم .. وتوجيههم في وقت تنشغل فيه الأم بانشغالات ثانوية .. وربما تكميلية لا ترقى لأن تكون مسوغًا لانشغال الأم عن تربية أبنائها.
وقليلة هي البيوت التي تحظى بالخادمات الملتزمان .. وحتى لو حظيت بذلك .. فلن تعوض الأم من دفئها وحليبها .. وعاطفتها .. فعاطفة الأم .. لا تعوض.
أماه .. أحيانًا يكون لمخالفات الأمهات في التربية تأثير على سلوك بناتهن لكن في كثير من الأحيان يكون لتلك المخالفات تأثير خطير على عفافهن بل وأعراضهم.
فمنذ طفولتي .. ومنذ فتحت عيني على الدنيا .. وجدت بيتنا تؤزه الشياطين بالأغاني الماجنة .. والقنوات الفضائية المدمرة للخلق .. بل وللإيمان والعقيدة .. نظل معظم الليل نتنقل بين المحطات .. والمسلسلات والأفلام .. فإذا أشرقت شمس الصباح دوى صوت الغناء في ربوع البيت ينفث سمه في أرجائه!
لم أسمعك يومًا تعترضين على إدماننا على تلك الأغاني والمحطات .. ولم أحظ يومًا بذلك .. بل كان مشاركتك لنا في الغالب حافز قوي جعل من تلك الأعمال أمرًا لا محظور فيه ..