الصفحة 4 من 13

فإن الحياء خير ما يتجمل به النساء، وهو خلق الإسلام، ومن اتصف به كان الخير إليه أسرع، فالحياء لا يأتي إلا بخير، ومن ثم فإن الأم التي تربي ابنتها على الحياء فإنما تدلها على أوسع أبواب الخير، وأنفع أسباب الملامة.

ومن صور التربية على العفة والحياء .. التربية على مكارم الأخلاق كبر الوالدين وصلة الرحم، واجتناب الاختلاط بالأجانب، والحرص على لباس الحجاب، وتعويدها عليه من الصغر، وتعليمها أدب الحديث والخروج والقرار في البيت، وما ميزها الله به من الأنوثة، التي تستوجب التميز عن الرجل في بعض الأحوال دون التأثر بالدعوات المغرضة التي تسحق القيم والعفة والحياء بالدعوة إلى مساواة الرجل بالمرأة دون اعتراف بالفوارق التي ذكرها الله بينهما.

ولذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «المرأة يجب أن تصان وتحفظ بما لا يجب مثله في الرجل، ولهذا خصت بالاحتجاب وترك إبداء الزينة، وترك التبرج فيجب في حقها الاستتار باللباس والبيوت ما لا يجب في الرجل؛ لأن ظهورها للرجال سبب الفتنة والرجال قوامون على النساء» .

[مجموع الفتاوى 15/ 297]

عاطفة الأم لا يمكن أن تعوض، ويستحيل أن يقوم مقامها أي جو عاطفي آخر، وإذا كان لحليب الأم وهيأة الرضاع سر كامن من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت