التربية على طاعة الله: لاسيما التربية على الصلاة والحث عليها فإنها ركن من أركان الإسلام، وهي فصل ما بين المؤمنة والكفر، من حافظ عليها حفظه الله، ومن ضيعها ضاع وخسر، ولذلك وصف الله جل وعلا من تركها بالكفر فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» ، كما توعد من تهاون في أدائها بالغي والويل فقال تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم: 59] ، وقال سبحانه: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} [الماعون: 4، 5] ، أي: غافلون ولاهون عن أدائها في وقتها.
أين أنت من حثنا على الصلاة .. وزجرنا على تركها .. أو التهاون في أدائها؟!
أجلس الساعات منشغلة عن الصلاة .. لكن لا أجد من يحثني .. ولا من يحضني على هذا الخير .. ولو أنني نسيت وجبة طعامي أو تخلفت عن غداء أو عشاء؛ لسمعت منك النصائح .. وربما زجرتني على ذلك خوفًا على صحتي, فكيف وروحي بل وجسمي أيضًا أحوج ما يكون إلى الصلاة التي هي طمأنينة القلوب، ودواء الصدور .. وبها يحفظ الله المصلي من الآفات والهلكات والفواحش .. {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} [العنكبوت: 45] .