التوحيد في قلوب المسلمين، بذل نفسه عليه الصلاة والسلام، وأوذي في سبيل إعلاء كلمة التوحيد في أرض الله، وفي قلوب الموحدين.
فيالهذه الثمرة للغيرة من ثمرة!
وعلَّم عليه الصلاة والسلام أصحابهُ هذه الغيرة المحمودة، والحمية المطلوبة، ورباهم عليها رضوان الله عليهم، فكانوا خير التلاميذ لخير معلم عليه الصلاة والسلام، فذادوا عن حوزة الدين، وحموهُ ونشروه، ودعوا إليه وبذلوا أنفسهم، وأنفاسهم، وأموالهم، ودموعهم، ودماءهم من أجل تبليغه للخلق، ونشره وتعليمه.
ألا يكون هذا غيرة منهم على دين الله؟!
بلى، والذي خلق الحبة وبرأ النسمة.
ومن أنواع غيرة المخلوق أيضًا:
ج- غيرة العبد على قلبه أن يدخلُه شيء من الرياء، والسمعة، أو الشرك، أو التعلق بغير الله جل وعز، وهذه الغيرة تتمثل في حرص المؤمن الموحد على إخلاصه لله جل وعز في سائر أعماله، وعلى تعلقه بالله جل وعز في سائر أعماله، وعلى تعلقه بالله جل وعز في سائر الأحوال من سراء، وشراء، وشدة، ورخاء.
وكذلك في إفراد الله جل وعز بالعبادة، إذ لا معبود بحق إلا الله.
وكذلك مع امتثال أمر الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم -، والاهتداء بهديه، والاستنان بسنته، والانقياد، والطاعة.
أيها المبارك: