إن العاقل اللبيب هو مَن يغارُ على قلبه لتتم لهُ سلامة ذلك القلب، إذ أن القلب السليم هو بضاعة أهل الإيمان عندما يردون على الديان يقول جل وعز: {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء: 88 - 89] .
د- الغيرة على المحارم:
يقول الشيخ صالح الفوزان - وفقهُ الله-:
«إن أعداء الإسلام بل أعداء الإنسانية اليوم من كفار ومنافقين والذين في قلوبهم مرض غاظهم ما نالته المرأة المسلمة من كرامة، وعزة، وصيانة في الإسلام؛ لأن أعداء الإسلام يريدون أن تكون المرأة أداة تدمير وحبالة يصطادون بها ضعاف الإيمان وأصحاب الغرائز الجانحة بعد أن يشبعوا منها شهواتهم المسعورة، كما قال تعالى: {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا} [النساء: 27] ، والذين في قلوبهم مرض من المسلمين يريدون من المرأة أن تكون سلعة رخيصة في معرض أصحاب الشهوات والنزعات الشيطانية» . أهـ. [من كتاب «تنبيهات للمؤمنات» ] .
ومن هذا المنطلق فإن حق الغيرة على المحارم ثابت بالشرع لهن علينا معشر الرجال، ومن العجيب أن تجد من الرجال من يطالب بوأد تلك الغيرة في مهدها ..
وفي المقابل تجد كثيرًا من النساء يطالبن بها، ويفخرن بها ..
وأعجبُ من هذا تصدي بعض الرجال لهذه المهمة - أعين قتل الغيرة في مهدها - والمناضلة دون ذلك والحرص عليه وتسخير النفس والنفيس له، وليس في هذا الزمن عجيب.