وهكذا ما من صاحب هم ومبدأ إلا وتجده في غاية الانشغال؛ لأجل تحقيق مبدئه .. ولن تجده بأي حال في فراغ .. فهو وإن سكنت جوارحه لا يسكن فكره وباله .. وبحسب حرقة همه في صدره تكون قدرته على إيجاد الوسائل الهادفة لمَلْءِ فراغه واستثماره لأجل تحقيق أهدافه.
ولئن كانت الأهداف تتباين وتختلف؛ فمنها الحلال ومنها الحرام .. إلا أن المسلم الموفق هو من يسدد في طريقه ويجعل همومه وأعماله كلها لله وعلى منهج الله جل وعلا.
فها هنا ثلاثة أمور من رزقه الله إياها لم يشكُ من فراغ قط: - الهم الشرعي - والعزيمة - والتوفيق.
وإليك أخي الكريم أهم وسائل قضاء الفراغ واستثماره:
وهذا يخص الطلاب أكثر من غيرهم، وهو أولى لهم من الاستزادة من العلوم الأخرى على حساب أوقات المذاكرة.
فلا شك أن التحصيل الدراسي لا يمكن أن يحقق في الطالب المستوى المطلوب إلا بتضافر جهوده الذاتية مع جهود معلميه ومدرسيه، فإذا ما اعتمد الطالب بالكلية على ما يتلقاه في الفصل دون أن يفرغ أوقاته للمطالعة والمذاكرة والحفظ وتنمية مداركه في كل مادة فلا شك أن تكوينه العلمي سيكون هشًا لا يؤهله للصمود أمام المستويات القادمة .. وإن ظهر للناس أنه ناجح.
ومن هنا فإن المطلب المثالي لا يمكن أن يشعر بالفراغ في أوقاته؛