فرافقته وفارق من يفارقه
فالوحي أنفس شيء أنت حامله
وهي وإن كانت تلتقي مع الحلقات العلمية في مطلق التوجيه والتعليم إلا أن للندوات العلمية طريقة خاصة في تناول القضايا الاجتماعية نحو: قضايا الشباب، والمرأة، والأسرة، والحياة الزوجية، والأمراض الاجتماعية التي تصيب الأمة؛ كالتغريب ووسائله، ومكائد الكفار ووسائلهم في تضليل المسلمين وإبعادهم عن عقيدتهم .. ولذا فإن هذه الندوات التي تجد صداها في أنحاء كثيرة من المجتمع هي وسيلة محمودة؛ لقضاء أوقات الفراغ، بل تعد من الأسس التي تكون شخصية المسلم وتوجهه إلى الطريق الصحيح في هذه الأعصار التي تنوعت فيها الفتن والقلاقل.
وقد تكون- أخي المسلم- عاجزًا؛ لسبب أو لآخر عن حضور حلقات العلم والندوات العلمية .. لا بأس! ولكن أليس الشريط الإسلامي المتضمن لأنواع جليلة من المواد العلمية المشروحة، والمحاضرات والدروس والندوات وغيرها يقوم - في حالة العجز - مقام الحلق.
لقد حقق كثير من الشباب المسلم نتائج باهرة حينما بذلوا أوقاتهم في سبيل طلب العلم، فحضروا الدروس والحلقات وقرؤوا الكتب والمجلدات وسمعوا أشرطة العلماء؛ لأن هذه الوسائل كلها تقرب المعاني وتوضح المفاهيم، والطالب المثالي هو الذي ينشد العلم الذي هو ضالته بكل وسيلة شرعية، فحتى لو عجز عن حضور حلقة