أو ندوة - لكونه لا يمتلك السيارة مثلًا - فبإمكانه التوجه إلى المكتبات السمعية واقتناء أشرطة مفيدة في شتى العلوم والفنون المتاحة, وهذا أحفظ لدينه وأجزل لثوابه عند الله جل وعلا.
التفرغ للعبادة
مما لا شك فيه أن الله جل وعلا ما خلقنا في هذه الحياة إلا لعبادته وطاعاته، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ} .
ولذلك فإن الله جل وعلا سائل كل عبد عن أوقاته وفراغه يوم القيامة، فعن برزة بن عبيد الأسلمي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن عمره فيم أفناه، وعن علمه فيما فعل فيه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن جسمه فيما أبلاه» [رواه الترمذي وقال: حسن صحيح] .
وعُمر المسلم هو أوقاته وفراغه .. فكل لحظة تمر على الإنسان لم يعمرها بما يرضي الله جل وعلا تكون عليه وبالًا يوم القيامة.
أخي كن مستمسكًا ... بجميع مالك فيه رشدُ
ما نحن فيه متاع ... أيام تعارُ وتستردُّ
أخي المسلم: كيف يشكو من الفراغ من أدرك أن الدنيا دار ابتلاء .. ومضمار سباق؟! وهو يتلو قول الله جل وعلا: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} .
وقوله تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} .
فهو دائم التفكر في المعاد .. يلتمس فلاحه ونجاته في كل حكاته وسكناته وشغله وفراغه.