الصفحة 11 من 13

ومن مظاهر التفرغ للعبادة:

* قراءة القرآن: فتلاوته روح النفوس وراحة القلوب، وسبب للرفعة في الدنيا والآخرة، فعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا، ويضع به آخرين» [رواه مسلم] .

وعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو ... » [متفق عليه] .

والمسلم الذي يعمر أوقاته بتلاوة القرآن دائمًا تعلوه البسمة والنضارة, كيف لا؛ وهو لا يمر بآية رحمة إلا سأل ربه الرحمة ولا بآية عذاب إلا استعاذ وأناب.

* أداء النوافل: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعًا غير فريضة إلا بنى الله له بيتًا في الجنة أو إلا بُنِيَ له بيتٌ في الجنة» [رواه مسلم] .

وأداء هذه النوافل يقتضي من المسلم استعدادًا قبل الصلاة من الطهارة ونحو ذلك حتى لا تفوته أوقاتها وهذا الاستعداد والترقب للصلاة من أعظم ما يشغل به المسلم نفسه؛ لأن أعظم الفرائض وجوبًا الصلاة وهي أحب العبادات إلى الله وأولها على الإطلاق، فمن جعل فيها همه .. فقد عبد الله حق العبادة وحري به أن يكون على ما سواها أحفظ؛ لأن الصلاة لا يحافظ عليها إلا مؤمن.

ثم إن أداء النوافل بعد الفرائض من أعظم موجبات محبة الله التي هي أساس كل خير في حياة المسلم، قال تعالى في الحديث القدسي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت