«وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه, فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني أعطيته ولئن استعاذني لأعيذنه» [رواه البخاري] .
* انتظار الصلاة في المسجد: وكثير من الناس جفا عن تحقيق هذه العبادة السامية، وهي من أعظم وسائل دفع الفراغ لمن صدق النية وعالج الطوية، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع الدرجات» قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذالكم الرباط» [رواه مسلم] .
ففي هذا الحديث دليل على أن انتظار الصلاة في المسجد جهاد وعبادة يمحو الله بها الخطايا ويرفع بها الدرجات .. فكيف لا يستشعر المسلم فراغه في هذه الخصلة، ويجاهد لتحقيقها نفسه، لا سيما وأن المسجد هو بيت الله جل وعلا لا يخيب عامره، ففيه انشراح الصدر يطلب، وفيه طيبوبة النفس تنشأ.
* ذكر الله جل وعلا: ومع أنه أسهل العبادات وأيسرها، فهو أعظم منه بمن لها الله جل وعلا على عباده، فمن وفق إلى المداومة عليه فقد سبق ونال الشأن للجنان.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما عمل آدمي عملًا قط أنجى له من عذاب الله من ذكر الله عز وجل» [رواه أحمد، وهو حديث حسن] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، أرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة، ومن أن