الصفحة 13 من 13

تلقوا عدوكم، فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟» قالوا: بلى يا رسول الله! قال: «ذكر الله عز وجل» [رواه أحمد، وهو حديث صحيح] .

أخي الكريم: فإن كنت ممن يشكو من الفراغ وضيق النفس، فعلاجك في ذكر الله جل وعلا فهو أسهل وأيسر ما تملأ به فراغك وتحصل به طمأنينتك {الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} .

وتأمل في قوله - صلى الله عليه وسلم: «كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» [رواه البخاري] .

فهذا الذكر على وجازة ألفاظه وتناسق بلاغتها يحبه الله جل وعلا ويحب من يذكره به، ويثقل له ميزانه بالحسنات وهذا من رحمة الله جل وعلا بخلقه ورأفته ولطفه إذ يجزي على القليل كثيرًا .. فأين من يعمر أوقاته بهذا الخير العظيم.

ولعل البخاري رحمه الله حينما جعل هذا الحديث آخر حديث ختم به كتاب، يشير بذلك إلى أن المؤمن المسدد لا يحرم الخير, إذا وفق إلى هذا الذكر ونحوه من الأعمال التي يجزي الله عليها كثيرًا.

وإن المتأمل في كتب الأذكار ليجد أذكارًا كثيرة يسيرة فيها من الأجر ما تتعجب منه النفوس, والتوفيق إلى ذلك فضل الله، والله يؤتي فضله من يشاء والله واسع عليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت