قال الواقدي:
حدَّثني إبراهيم بن جعفر عن أبيه قال: قال مروان بن الحكم، وهو على المدينة وعنده ابن يامين النضري: كيف كان قتل ابن الأشرف؟ قال ابن يامين: كان غدرًا.
وكان محمد ابن مسلمة جالس، شيخ كبير، فقال: يا مروان، أيغدر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندك؟ .. والله ما قتلناه إلاَّ بأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. والله لا يؤويني وإيَّاك سقف بيت إلا المسجد، وأما أنت يا بن يامين فلله عليّ إن أفلتّ وقدرتُ عليك وفي يدي سيف إلا ضربت به رأسك [1] .
وقال أبو عبد الله المؤذن:
كنت مع ابن أبي شريح في طريق غور، فأتاه إنسان في بعض تلك الجبال فقال له: إنَّ امرأتي ولدت لستة أشهر ..
فقال: هو ولدك، قال رسول الله «الولد للفراش» ، فعاوده، فردَّ عليه كذلك.
فقال الرجل: أنا لا أقول بهذا. فقال: إنَّ هذا الغزو، وسلَّ عليه السيف، فأكببنا عليه، وقلنا: جاهل، لا يدري ما يقول [2] .
وقال أبو الحسين الطبسي:
(1) الصارم المسلول (ص 90) .
(2) ذم الكلام وأهله (4/ 398) رقم (1258) .