الصفحة 3 من 17

معاني الآيات والتأثر بها، وفي هذا إغفال لعبادة عظيمة القدر جليلة النفع وهي تدبر آيات الكتاب العزيز والتي هي روح التلاوة ولبها - وسيأتي بيان ذلك مفصلًا -.

وبسبب ذلك أصبح عامة المأمومين يرون أن محل التدبر في القرآن والتأثر به هو تلك الآيات وحدها .. بل أعظم من ذلك أن بعض المصلين - بسبب هذا الأمر - يظن أن القرآن الكريم إنما هو للوعظ فحسب، فينصرف فكره عما في القرآن الكريم من آيات الصفات الربانية وما فيها من الكمال والجمال، ويغفل عن آيات القصص وما فيها من العبر والدروس، ويلهي عن الآيات التي تتحدث عن نعم الله سبحانه وآلائه على عباده وغير ذلك كثير.

* الأسباب:-

ولعل أسباب هذه الظاهرة ثلاثة أمور:

الأول:- القصور في العلم بأهمية عبادة التدبر والتأمل عند قراءة القرآن الكريم ويدخل تحت ذلك الظن بأن التدبر هو البكاء بينما هو أحد صوره وآثاره.

الثاني:- ضعف العلم بمعاني ومدلولات كثير من الآيات والذي يحجب بدوره عن لتفكر والتدبر فيها.

الثالث:- ولا يكون إلا في رمضان وهو رغبة كثير من المصلين ختم القرآن كاملًا مع نهاية الشهر مما يجعل الإمام - لتحقيق تلك الرغبة - يستعجل في قراءته، فيصبح همه متى ينتهي من السورة أو الجزء فيفوت عليه التدبر والتأمل.

وستعالج هذه الرسالة - بإذن الله - تلك الأمور في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت