بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الإمام حسن الصوت [1] .
لقد خصك الله جل وعلا وفضلك على كثير ممن خلف بنعمتين عظيمتين تغبط عليهما:-
الأولى: بأن هيأك الله وجعلك إمامًا للمسلمين في ثاني أركان دينهم الصلاة، فهنيئًا لك أجر الإمامة وفضلها، وحفظ الله لك هذه النعمة .. وما أعظمها من نعمه.
أما الأخرى: فهي أن الله عز وجل - صاحب الكرم والجود - قد منحك ووهبك صوتًا عذبًا وتلاوة جميلة جعلت الكثير من المصلين يتركون مساجدهم القريبة إليهم ويأتون لمسجدك مع ما في ذلك من عناء ومشقة عليهم.
ورغبة في مشاركتكم تلك الأجور العظيمة .. كتبت لكم هذه الأسطر لتتناول - فقط - النعمة الثانية التي قد حباك الله بها، وهي نعمة الصوت العذب والتلاوة الجميلة لعلي أستطيع من خلال هذه الرسالة - إن وجدت القبول منكم - أن أضيف شيئًا ذا قيمة يزيد من أثر تلك النعمة عليكم، فيزداد أثرك على من يسمع تلاوتك.
إن مما يفقد كثيرًا عند التلاوة: التدبر والخشوع فيها إلا عندما تأتي آيات الجنة والنار فيحصل في الغالب التريث في القراءة وتدبر
(1) هذه الرسالة وإن كانت موجهة - في المقام الأول - للإمام حسن الصوت؛ إلا أن كل قارئ للقرآن مخاطب بها.