وقال محمد بن واسع رحمه الله: من قل طعامه فهم وأفهم وصفا ورق.
4 -إنزال الآيات على حال القارئ واتهام النفس بأنها المقصودة عند كل آية ذم ولوم، وعدم تزكيتها عند آيات المدح والثناء.
قال ابن عقيل رحمه الله في الفنون - ذامًا من هو خلاف ذلك: تسمع قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ} [القيامة: 22] فتهش لها كأنها فيك نزلت، وتسمع بعدها {وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ} [القيامة: 24] فتطمئن أنها لغيرك، ومن أين ثبت هذا الأمر؟ ومن أين جاء الطمع؟ الله الله، ما هذه إلا خدعة تحول بينك وبين التقوى.
وقال الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ رحمه الله: وربما سمع بعضهم قول من قال من المفسرين: هذه نزلت في عباد الأصنام، وهذه نزلت في النصارى، وهذه في الصابئة، فيظن الغُمْر أن ذلك مختص بهم وأن الحكم لا يتعداهم، وهذا من أكبر الأسباب التي تحول بين العبد وبين فهم القرآن.
فإن القارئ متى استشعر ذلك واستشعر عظمة الله جل وعلا حصل له - ولابد - التدبر والانتفاع بما يقرأ كما قال ابن القيم رحمه الله: إذا أردت الانتفاع بالقرآن فاجمع قلبك عند تلاوته وسماعه وألق سمعك واحضر حضور من يخاطبه به من تكلم به سبحانه منه إليه، فإنه خطاب منه لك على لسان رسوله.