الصفحة 14 من 18

أبنائه، إنها مراقبة الله.

امرأة من السلف يتركها زوجها شهورًا ويخرج إلى الجهاد في سبيل الله، وهي تتقلب على الفراش، آلمتها حرارة الفراق وبدأ الشيطان يسوَّل لها بالمعصية لكن {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} [النحل: 128] ، فأنشدت قائلة في ظلام من الليل:

تطاول هذا الليل وأرخى جوانبه

وأرقني أن لا حبيب ألاعبه

فو الله لولا أن ربًا أراقبه

لحرك هذا السرير جوانبه

فوصل الخبر إلى عمر فضرب أشهرًا معدودة لا يغيب أحد فوقها عن زوجته، وكم في البيوت من زوجات تشكو في هذا الزمان من تضييع أزواجهن لهن، يسهر الزوج في الخارج على الورقة والدش والغناء والطرب والدخان أو في البراري، والزوجة المسكينة تتقلب ليلًا تعاني ألم الوحدة في فراشها، وربما انتابها شيء آخر الليل فالله أعلم بحالها، فإذا ما غطَّت بالنوم أتاها زوجها قرب الثانية أو الثالثة ليلًا فينهرها، ولولا مخافة الله لحصل أمور من المرأة لا تُحمد عقباها، ألا فليتق الله كل رجل في بنته، وأن يختار لها الزوج الكفء فهو مؤتمن عليها.

دخل ثلاثة من بني إسرائيل في غار فانطبقت عليهم الصخرة ولا سبيل للخروج فتوسلوا بصالح أعمالهم، قال أحدهم: اللهم إنه كان لي أجراء فأعطيت كلًا منهم أجره إلا واحدًا تركه أمانة عندي وذهب، فلما عاد بعد زمن طويل قال: أين الأمانة؟ قلت: هذه هي الأمانة وادٍ من الإبل والبقر والغنم، اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك ففرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت