عنا فانفرجت عنهم الصخرة قليلًا، وقال الآخر: اللهم إنه كان لي أبوان شيخان كبيران وكنت آتى باللبن وأسقيهما كل ليلة قبل أولادي، وفي ليلة وجدتهما نائمين فظللت واقفًا ومعي قدح اللبن إلى أن طلع الفجر، وأبنائي حولي يصيحون ويتضاغون جوعًا، فشربا وحمدا الله، اللهم إن كنتُ فعلتُ ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا فانفرجت أكثر، وقال الآخر: اللهم إنه كان لي ابنة عم لي أراودها عن نفسها فتمتنع، وذات يوم ألَّمت بها حاجة فجاءتني لأقرضها دراهم، فشرطت علي أن تخليني من نفسها، فلما جلستُ منها مجلس الرجل من زوجته، قالت: اتق الله ولا تفضَّ الخاتم إلا بحقه، فقمت وتركت النقود لها، اللهم إن كان ما فعلت ابتغاء وجهك ففرج عنا، ففرج الله عنهم وانزاحت الصخرة وخرجوا. {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [الطلاق: 2] .
وإذا خلوت بريبة في ظلمة
والنفس داعية إلى الطغيان
فاستح من نظر الإله وقل لها
إن الذي خلق الظلام يراني
وآخر اغتصب امرأة وأغلق الأبواب، فقالت له: هل ترى شيئًا في السماء قال: أرى كواكبها، قالت: فأين مكوكبها، فقام مهروعًا خائفًا.
إذا ما خلوت الدهر يومًا فلا تقل
خلوت ولكن قل علي رقيب
ولا تحسبن الله يغفل ساعة