الصفحة 3 من 18

التقوى

روي عن علي رضي الله عنه أنه قال: التقوى هي الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والرضى بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل.

وروي عن طلق بن حبيب أنه قال: التقوى: أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله، وأن تجتنب معصية الله على نور من الله تخشى عقاب الله، وعن ابن مسعود قال: حقيقة التقوى: أن يطاع الله فلا يُعصى، ويذكر فلا يُنسى، ويشكر فلا يُجحد.

وسأل عمر عنها أُبيًّا بن كعب فقال: هل مشيت في طريق فيه شوك؟ قال: نعم. قال: فماذا صنعت؟ قال: شمَّرت عن ثوبي، قال أبي: فذلكم التقوى.

خل الذنوب صغيرها وكبيرها ذاك التقى .... واصنع كماش فوق أرض الشوك يحذر ما يرى

لا تحقرن من الذنوب صغيرة ... إن الجبال من الحصى

إن البحار من قطرة، وإن الشجرة من الحبة، وعلى كل حال بأقصر عبارة وأوجز إشارة: التقوى هي طاعة الله فيما أمر واجتناب ما نهى عنه وزجر، ومن طاعة الله طاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، قال تعالى: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ} [الحشر: 7] ، {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80] ، وفي الحديث: «كلكم يدخلون الجنة إلا من أبى. قالوا: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت