الصفحة 17 من 18

يقول الأعداء: كأس وغانية تفعل بالأمة المحمدية ما لا يفعله ألف دباب ومدفع، نام المسلمون والغرب يخططون وقد نجحت خططهم، ودخلوا على المسلمين بواسطة الحرب الفكرية؛ بعد أن أثخنتهم الجراحات في أشد وقعات التاريخ، رحم الله صلاح الدين؛ ما أبقى لهم باقية، ولكن الآن قد اندملت جراحاتهم فغزونا فكريًا، والمسلمون في سبات عميق فليس لهم همٌّ إلا التهام أفكار الغرب وتقليدهم تقليدًا حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلوه، حتى أصبحت تُنِكر الرجلَ الذي كنت تعرفه، وتنكرت الأرض فما هي بالأرض التي كنت تعرفها.

ربَّوا نواصيهم مع حلق القفا

شبه اليهود وعابد الأوثان

تنكرت البلاد ومن عليها

كأن أناسها ليسوا بناس

ودب الضعف والهوان في صفوف المسلمين من أثر ما يرون من المنكرات ليل نهار فتبلد الحس، وحقًا إذا كثر الإمساس قلَّ الإحساس، وعمت البلوى، ولو تمسكوا بالكتاب والسنة، لما ضلوا أبدًا، «تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدًا: كتاب الله وسنتي» .

أسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين.

إخواني ضعوا نصب أعينكم: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [الطلاق: 2] ، وخافوا الله وراقبوه، ولتكن علانيتكم مثل سريرتكم، واخشوا الله بالغيب، ووالله مهما فعل المسلمون ما دام لم يتوِّجوا أعمالهم بالتقوى والإخلاص، فإن الأعمال لا تنفع، ومن الناس من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت