الصفحة 5 من 11

قم .. وأحسن الظن بربك .. وتحنن إليه بجميل أوصافه .. وسعة رحمته .. وجميل عفوه .. وعظيم عطفه ورأفته .. فحاجتك ستقضى .. وكربك سيزول .. وليلك سيفجر .. فلا تيأس واطلب في محاريب القيام الفرج!

** ويا صاحب الذنب **

قد جاءتك فرصة الغفران .. تعرض كل ليلة .. بل هي أمامك كل حين ولكنها في الثلث الأخير أقرب إلى الظفر والنيل.

فعن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها» . [رواه مسلم] .

وقد تقدم في الحديث أن الله جلَّ وعلا ينزل في الثلث الأخير من الليل إلى سماء الدنيا فيقول: «من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له» . [رواه البخاري ومسلم] .

ويد الله سبحانه مبسوطة للمستغفرين بالليل والنهار .. ولكن استغفار الليل يفضل استغفار النهار بفضيلة الوقت وبركة السحر؛ ولذلك مدح الله جل وعلا المستغفرين بالليل فقال سبحانه: {وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ} [آل عمران: 17] .

وذلك لأن الاستغفار بالسحر فيه من المشقة ما يكون سببًا لتعظيم الله له .. وفيه من عنت ترك الفراش ولذاذة النوم والنعاس ما يجعله أولى بالاستجابة والقبول .. لا سيما مع مناسبة نزول المولى جل وعلا إلى سماء الدنيا وقربه من المستغفرين .. فلا شكَّ أن لهذا النزول بركة تفيض على دعوات السائلين وتوبة المستغفرين وابتهالات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت