بالزيادة في النعمة هم أهل الشكر .. وأنسب أوقات الشكر حينما يقترب المنعم وينزل إلى السماء الدنيا .. ولذلك كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلل قيامه ويقول: «أفلا أكون عبدًا شكورًا» ؛ أي: أفلا أشكر الله عز وجل.
فقم - أخي - ليلك .. بنية ذكر الله .. ونية الاستغفار .. ونية الشكر .. تبسط لك النعم .. ويبارك لك في مالك وعافيتك وأهلك وولدك وبيتك وكافة شأنك.
قم في ظلمة السحر .. وأحي ليلك بالقرآن والذكر .. والتبتل والاستغفار .. فإن ذاك هو مهر الحور العين في الجنة.
فإن الجزاء عند الله من جنس العمل .. فما يجزي به الله المتهجدين في الليل كثرة الأزواج من الحور العين في الجنة؛ فإن المتهجد قد ترك لذة النوم بالليل، ولذة التمتع بالأزواج، ترك لحافه وفراشه طلبًا لما عند الله عزَّ وجلَّ، فعوَّضه الله خيرًا لما تركه، وكان الجزاء الحور العين، ويا نعم الجزاء.
يقول - صلى الله عليه وسلم: «ولو أنَّ امرأة من نساء أهل الجنة اطَّلعت إلى الأرض لأضاءت ما بينهما، ولملأت ما بينهما ريحًا، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها» .
يا خاطبَ الحور الحسانِ وطالبًا
لوصالهنَّ بجنَّة الحيوان
لو كنت تدري من خطبت ومن طلب