الصفحة 11 من 17

قال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ} [الإسراء: 70] .

ونهي الإسلام عن الإساءة إلى كرامة الناس والاستهزاء بهم أو غيبتهم، ونهى عن الجهر بالسوء.

والحياة من أهمِّ حقوق الإنسان، والإسلام حماها، وفرض أقصى العقوبات على المتعدِّي على حقِّ الحياة، كما أنَّ الإسلام يعدُّ الانتحار جريمة، فالإنسان في الإسلام حياته وعرضه وماله وعقله مصانة لا يجرؤ أحد أن يمسَّها بسوء، والدولة مسئولة عن حفظ هذه الحقوق، وكلُّ من يتعدَّى عليها - فردًا أو جماعة - يلقى آثامًا وعقابًا زاجرًا رادعًا.

كما أنَّ ضمير الإنسان في الإسلام حر، لا يملكه أحدٌ إلاَّ صاحبه، وحرية القول والتعبير مصانة، حتى أنَّ امرأةً راجعت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وهو فوق المنبر في مسألة المهور، فقال الخليفة: «أصابت امرأة وأخطأ عمر» !

وهذا خليفة من خلفاء المسلمين وأمير الناس في زمانه علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - يغضب من القاضي؛ لأنَّ القاضي نادى عليه بكنيته ولم يناد خصمه اليهودي بمثل ذلك، واعتبرها محاباةً في القضاء!

وتعال معي نستمع إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - يقول: «والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» .

وقد تُدهش - يا صديقي - لأننا نقطع يد السارق، اليد الأمينة إذا اعتدى عليها أحد بالقطع يدفع الجاني ديَّة تُقدَّر بعشرات الآلاف من الدولارات، ولكن إذا سرقت عن غير حاجة ولو دولارًا واحدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت