الفلاسفة والحكماء، ويريدون أن تُنقل تلك الميكروبات والجراثيم إلى مجتمع الطهر والفضيلة، المجتمع الإسلامي النظيف.
وقد تعهَّد أحد رؤساء الدول"المتحضرة"في حملته الانتخابية أن يُسِنُّ تشريعًا يحمي اللوطيِّين والشواذ ويُبيح الإجهاض ويزيد من الحرية الشخصية، وكأنَّ ما يُقارب 25000 طالبة في المدارس الثانوية في بريطانيا وفرنسا وأمريكا مِمَّن حملن سفاحًا لم يكفينه!
وإذا كانت هذه الدول مُوقِّعة على حقوق الإنسان، فهل تريد من بقية المجتمعات الإسلامية أن تسلك طريقهم وأن تنهج سبيلهم، وإلا فلسنا من دعاة حقوق الإنسان وخارج دائرة العالم المتمدن؟!
إنَّ هذا مجتمعٌ ماديٌّ يعبد المال ويعتقد أنه وحده القادر على كلِّ شيء، ففي عام 1934 م مات في أوروبا مليونان وأربعمائة ألف شخصٍ من الجوع، في الوقت الذي أتلفت فيه بعض الدول الرأسمالية أكثر من مليوني عربة من الحبوب والسكر والأرز واللحم والمواد الأخرى، وهذا كلّه حفاظٌ على مستوى الأسعار، وخضوعًا لقانوني العرض والطلب!
وفي الإسلام: «إنه لا يؤمن أحدكم إذا بات شبعان وجاره جائع» !
إنَّ الإنسان في الإسلام صاحب حقوقٍ محفوظةٍ ومصانة، ولا يملك كائنًا من كان أن ينتقصها؛ لأنَّ هذه الحقوق أعطاها ومنحها له مالك الدنيا والناس أجمعين «الله جلَّ علاه، ومن تعدَّى عليها يكون قد حارب الله، فالإنسان مخلوقٌ مكرَّم، فضَّله الله على كثيرٍ من خلقه،