الصفحة 14 من 17

هذا هو الإنسان في عقيدتي، وهذه بعض حقوقه، ولقد تعمَّدت أن تكون إضاءات موجزة بعيدة عن الإطالة.

والديمقراطية التي أصحبت اليوم شعار الأقوياء لاستغلال الضعفاء وتُهمة تُرمَى على الدولة التي تحكم بِشرع الله، ونحن أول من جاء بها ولكن بمسمى آخر هو «الشورى» ، وفي ديني آية تقول: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} [آل عمران: 159] .

والنبي - صلى الله عليه وسلم - ذاته الذي يأتيه خبر السماء استشار أصحابه.

إنَّ الديمقراطية التي نرفضها هي الديمقراطية التي تعني حُكم الشعب بواسطة ما يُشرِّعه الشعب.

فالديمقراطية في الإسلام تعني حُكم الأمَّة بما يُشرعه الله لمصلحة الأمَّة، فهل نُلام بعد ذلك حينما نقول: إنَّ قانون الله وشرعه أصدق وأحقُّ بالاتباع من القوانين الوضيعة؟

قل لي بربك: أيهما أعرف بمصلحة الإنسان، البشر أم الله؟

ولأننا نُحكم كتاب الله الذي فيه خير الدنيا والآخرة يقولون إننا غير ديمقراطيين!

هكذا نكون غير ديمقراطيين إن لم نحكم بالقوانين الوضعية ونغفل التشريع الإلهي.

إنَّ حرية التفكر مصانةٌ في الإسلام، والآيات التي نتلوها ونتعبَّد بها تجدها مملوءةً بآيات التفكر والدعوة إلى العلم والتفكير، ولم يحصل - ولو مرَّةً واحدة - أن عارض الدين العلم في تاريخنا الحضاري، وكلُّنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت