(يا لحظك العظيم) .
ومع الأيام تسلل حب ذلك الشاب إلى قلبها .. وأصبحت تبني عليه أحلامها .. وتترقب آمالها وأيامها .. وهو على ما كان يبديه من إعجاب كان خجولًا .. يكره مصاحبة الفتيات .. ويتردد في مصاحبة هذه الفتاة .. وكل ذلك كان يزيد من إعجابها وحبها له .. وما كادت السنة الجامعية تنتهي حتى رحل ذلك الشاب .. ولم يعبأ بها ..
وهنا بدأت رحلة الضياع .. فقد بدأت المسكينة العاشقة .. تتجرع آلام عشقها .. وتتذوق مرارة إعجابها .. بذهاب ذلك الشاب عنها .. فقد تعلق قلبها به تعلقًا عجيبًا لم تطق معه الفراق .. مع أنه لم يكن يكترث بها كما كانت تتوقع .. فلم تعد تذاكر دروسها وضاعت عليها أهدافها .. وبقيت في حسرة وندامة مما يخالجها ثلاث سنوات .. لم تذق فيها طعام اللذاذة والسعادة .. وإنما تجرعت فيها الأحزان والأوهام .. من جراء فقد حبيب موهوم .. !!
تقول هذه الأخت: (وجدت أن حياتي لم يعد لها معنى أو هدف .. سنوات مضت وضاعت فهل سأعيش هكذا بلا هدف؟ فكرت، ثم فكرت، فلم أجد حلًا أفضل من النسيان .. حدثت نفسي أنني لو أنصت إلى شريط في وصف الجنة والنار أهداه إلي أحد الأقارب لربما أتعظ وأنسى، وبالفعل .. كان لي بالمرصاد، واقتلعت من صدري جذور الوهم .. لقد مزق قلبي وأفرغه من القيح والصديق .. وكل ما علق به من آثار المعاصي .. واستمعت إلى أشرطة أخرى كثيرة .. كانت بفضل الله سببًا لتوبتي إلى خالقي جل وعلا .. وأقلعت