الصفحة 11 من 24

عن سماع الأغاني، وأن أنظر إلى ما حرم الله في التلفاز وغيره .. وبدلت حجابي المزيف بآخر حقيقي .. وبعون الله تخلصت من أمور كثيرة، وابتعدت عن قرينات السوء، فاستعدت حيائي الذي ضيعته سنوات عدة ... ) [1] .

أختي المسلمة ... وتأملي في قولها: (فاستعدت حيائي الذي ضيعته سنوات عدة!!) فهي لم تكن تدرك أن الحياء نعمة كبيرة من الله جل وعلا .. وأن ضياعها ضياع للإنسان نفسه .. فلما فقدتها وتجرعت ويلات فقدانها أدركت قيمتها في الحياة ...

إذا لم تخش عاقبة الليالي ... ولم تستح فاصنع ما تشاء

فلا والله ما في العيش خير ... ولا الدنيا إذا ذهب الحياء

أخية ... وإذا تأملنا حول الأسباب نفسها التي كانت سببًا في سقوط حياء تلك الفتاة ..

فالجهل بمفهوم الالتزام .. ومرافقة الساقطات .. والنظر المحرم إلى الرجال .. من أخطر الأسباب التي تسقط الفتيات في الهلاك؛ حيث إن الجهل بالالتزام يبعث على الاستخفاف بالمحرمات .. ويسهل إغراءات الشيطان في مهاوي الرذيلة والعصيان .. ورفقة السوء تزين الشهوات وتشجع على الغوايات .. والنظر المسموم يوقع في شراك العشق الحرام .. ويجلب الهم والغم والأحزان .. وكل هذه الثلاثة تحث على نزع فضيلة الحياء .. وتشجع الفتاة المسلمة .. على سلوك طريق خطير على عرضها وشرفها .. فلربما أوقعتها في شراك الزنى، فلا تفيق

(1) العائدون إلى الله، المجموعة السادسة لمحمد المسند ص (93) (بتصرف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت