ثم إنني أروي ذلك لكم للعبرة والعظة فقط» [1] .
أخية .. فخذي العبرة من هذه القصة، فإذا أتاك من ترضين خلقه ودينه، فتزوجيه يكن لك عونًا على الدنيا والدين ..
ولا مانع أن تجمعي بين الدراسة وخدمة زوجك إذا اقتضت المصلحة ذلك، وأما أن تفرطي في الرجل الصالح وما يحفظ عليك دينك مقابل شهرة وشهادة تبلى، فإن ذلك هو الغبن بعينه. قال - صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» . [رواه البخاري] .
وذكر الذهبي - رحمه الله - أن طاووسًا رحمه الله قال: «لا يتم نسك الشاب حتى يتزوج» ، وقال إبراهيم بن ميسرة: تزوج أو لأقولن لك ما قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لأبي الزوائد: «ما يمنعك من النكاح إلا عجز أو فجور» [2] .
وقد قرن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الأمر بالزواج والرهبانية، وذلك فيما رواه أبو أمامة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «تزوجوا، فإني مكاثر بكم الأمم، ولا تكونوا كرهبانية النصارى» . [رواه البيهقي] .
تقول طبيبة ممن شغلها التعليم عن الزواج:
لقد كنت أرجو أن يقال طبيبة
(1) اعترافات متأخرة لمحمد المسند الجزء (1) ص 60.
(2) سير أعلام النبلاء 5/ 47 - 48.