الصفحة 16 من 37

من يحب، وهو متيقن ببراءة من يحب؟ كيف يجتمع على رسول الله هذا كله؟

ألم وقلق وفراق، وهو الإنسان العطوف، محنة وأي محنة؟

إذن لنسأل الجارية، فالخادمة ترى سيدتها في كل أحوالها، وهي أول من يكتشف ما يريب، بريرة الجارية، هذا رأي حصيف، سل الجارية يا رسول الله.

بريرة، هل رأيت شيئًا يريبك من عائشة؟

قالت: والذي بعثك بالحق، ما رأيت عليها أمرًا أغمطه عليها، أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتي الداجن وتأكله.

ويوسع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دائرة السؤال فيسأل ضرائرها، والضرة تكره وتبغض أو لنقل تتمنى إبعاد ضرتها عن طريقها إن وجدت لذلك سبيلًا، وعائشة ذات مكانة عند الزوج كبيرة، فرصة تنتهزها الضرائر ليخلو لهم وجه الزوج العظيم، ولكن الورع يعصم من الزلل فيشهد الجميع ما علمنا عليها غير الخير والصلاح.

يستمد - صلى الله عليه وسلم - من هذه الشهادات القوة والعزم ليواجه القوم في المسجد «فمن يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهلي، وما علمت على أهلي إلا خيرًا، ولقد ذكروا رجلًا ما علمت عليه إلا خيرًا، وما كان يدخل على أهلي إلا معي» . ولأن ابن سلول من الخزرج، وأراد أنصاري أوسي قتله نفث الشيطان في نفوس الخزرج حمية، إذ كيف يقتل أوسي خزرجياًّ حتى وإن كان منافقًا، ويتثاور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت