وتبعته لأجده يذهب إلى البقيع يستغفر لأهله، وعدت أسبقه وخيالي يسبقني وهو - عليه السلام - يراني، وادعيت النوم في فراشي، فاكتشف - عليه السلام - برده، ومعها عرف بظنوني، وسامحني وهو العادل الذي لا يظلم، هنا نظفت ثوبه وهيأت مشطه ومهدت فراشه، وهنا دخلت علينا خوله بنت ثعلبة تستفتيه في أمر مظاهرة زوجها لها.
آه يا ذكرياتي لأبد أن تئني وأئن ويئن معي مفتاحي.
أي أماه ماذا يتحدث الناس به؟
أي بنية هوني عليك فوالله لقلما كانت امرأة وضيئة عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا أكثرن عليها.
سبحان الله وقد تحدث الناس بهذا وبلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟
نعم. ما الذي حدث يا عائشة؟ أنا أمك وأعلم الناس بك ولكن قصي عليّ ما حدث؟ خرجت مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - في هذه الغزوة لأن سهمك خرج عندما أقرع بينكن كالمعتاد لم عاد الركب وتأخرت وجئت يقود جملك صفوان؟
يا أماه لما فرغ الرسول - صلى الله عليه وسلم - من غزوته تلك - بني المصطلق، المريسيع- وقفل دنونا من المدينة، آذن ليلة بالرحيل، فقمت حتى جاوزت الجيش، فلما قضيت من شأني، أقبلت إلى الرحل فلمست صدري فإذا عقد لي من أظفار قد انقطع، فرجعت ألتمسه، فحبسني ابتغاؤه، فحمل الرهط هودجي، فرحلوه على بعيري وهم يحسبون أني فيه، وأنا جارية حديثة السن خفيفة اللحم، فلم يستنكروا خفة الهودج، فبعثوا الجمل وساروا، فلما أن وجدت عقدي جئت منزلهم وليس فيه