كلنا نتوب، أفسد من على وجه الأرض، وأصلح من على وجه الأرض، المسلم والكافر، هل تعرف الآية قيلت في من؟ قيلت لأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، قيلت لخيار الأمة، لخيار الخلق بعد الأنبياء، أن يتوبوا إلى الله بعد إيمانهم، وصبرهم، وهجرتهم، وجهادهم، ثم علق الفلاح بالتوبة: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} من أسباب السعادة في الدنيا والآخرة والنجاة من الشرور والسوء والبلايا في الدنيا والقبر والآخرة: التوبة.
قال ابن كثير: {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} : الفلاح هو الفوز بكل مرغوب، والسعادة في الدنيا والقبر والآخرة، والنجاة من كل مرهوب في الدنيا والقبر والآخرة، اسمع حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصحيح، ولا تتركه في مجلس، ولا في ذهاب ولا مجيء، لا أنت يا رجل، ولا أنت يا امرأة، والله إحدى الصالحات تقول: من نعمة الله علي أني أستغفر الله عز وجل في اليوم ألف مرة، فعسى الله يتوب علينا.
أحد الشباب الصالح يقول: أستغفر الله عز وجل حتى أذكر يوم سافرت فيه استغفرت الله عز وجل ألفًا ومائتين مرة، لعل الله يتوب علي.
يقول أهل العلم: رحمة الله عليهم في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصحيح أنه قال: «يا أيها الناس توبوا إلى الله، فوالله إني لأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة» [1] .
ومن علامات التوبة أيها الفار إلى ربه:
(1) أخرجه البخاري (6307) .