الصفحة 23 من 34

كما قال الله سبحانه وتعالى في الحديث القدسي: «وإن من عبادي من يريد بابًا من العبادة، فأكفه عنه؛ لأن لا يدخله عجب فيفسده ذلك» [1] . وهذا الحديث المبارك من أعظم أسباب الفرار إلى الله.

الخوف لابد أن يكون معك دائمًا، وفي المسند والترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله قول الله: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} [المؤمنون: 60] أهو الذي يزني ويشرب الخمر ويسرق؟ قال - صلى الله عليه وسلم: «لا يا ابنة الصديق، ولكنه الرجل يصوم ويصلي ويتصدق ويخاف أن لا يقبل منه» [2] الذي صفته كذلك يفر إلى الله تائبًا خائفًا.

حضرت محاضرة للشيخ محمد بن صالح العثيمين، وُجه سؤال للشيخ، قيل: يا سماحة الشيخ قال: ما أعرف سماحة في المملكة العربية السعودية إلا واحدًا، الشيخ ابن باز، فقيل له فضيلة الشيخ، قال: لا، ولا فضيلة محمد بن عثيمين.

إنهم أناس انكسروا لله، (نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدًا) .

الشيخ عبد الله الغديان والله ما رأيت عليه «مرزان» ليس لأنه حرام لا ولكن زهده في الدنيا ما يلبسه إلا نادرًا، وهو من كبار هيئة العلماء في الإفتاء قبل الشيخ ابن باز، ومع ذلك الرجل بسيط وثيابه عادية.

(1) حلية الأولياء (8/ 318) .

(2) أخرجه أحمد (24735) ؛ والترمذي (3175) ؛ وابن ماجه (4198) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت