الصفحة 24 من 109

فقال: يصلي الإمام بطائفة ركعة، ثم يجيء هؤلاء إلى مكان هؤلاء، ويجيء هؤلاء إلى مكان هؤلاء، فيصلي بهم ركعة، فيكون للإمام ركعتان، ولكل طائفة ركعة ركعة» [1] .

وهذا القول مروي عن جابر بن عبد الله ومجاهد والضحاك والسدي [2] وغيرهم، واختاره الطبري [3] .

وقال بعض العلماء: القصر في الآية يحتمل الأمرين: قصر العدد والكمية، وقصر الصفة والكيفية [4] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية [5] : «وهو سبحانه ذكر الخوف والسفر؛ لأن القصر يتناول قصر العدد، وقصر الأركان، فالخوف يبيح قصر الأركان، والسفر يبيح قصر العدد، فإذا اجتمعا أبيح القصر بالوجهين، وإن انفرد السفر أبيح أحد نوعي القصر» .

وقال أيضًا [6] : «قيل المراد بالقصر في الآية قصر العدد فقط، فعلى هذا يكون التخصيص بالخوف غير مفيد. والثاني: أن المراد قصر الأعمال، وهذا يرد عليه أن صلاة الخوف جائزة حضرًا وسفرًا، والآية أفادت القصر في السفر. والثالث - وهو الأصح: أن الآية أفادت قصر العدد وقصر العمل جميعا، ولهذا علق ذلك بالسفر والخوف،

(1) أخرجه الطبري 9/ 134 الأثر 10327. وانظر «تفسير ابن كثير» 2/ 351.

(2) انظر «جامع البيان» 9/ 132 - 139، «تفسير ابن كثير» 2/ 350.

(3) انظر «جامع البيان» 9/ 139 - 140.

(4) انظر «التفسير الكبير» 11/ 15.

(5) في «مجموع الفتاوى» 24/ 20، وانظر «زاد المعاد» 4661.

(6) في «مجموع الفتاوى» 24/ 98 - 99 وانظر 24/ 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت