ثمانية وأربعين ميلًا؛ أي: نحو ثمانين كيلو متر [1] .
وإلى هذا ذهب الأئمة الثلاثة: مالك [2] ، والشافعي [3] ، وأحمد [4] ، وإسحاق [5] .
واستدلوا بما روي عن ابن عمر وابن عباس في ذلك؛ فقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: «يا أهل مكة لا تقصروا في أقل من أربعة برد من مكة إلى عسفان» [6] ، وعن عطاء بن أبي رباح قال: «قلت لابن عباس: أقصر إلى عرفة؟ قال: لا، ولكن إلى الطائف وعسفان» [7] وعن ابن عمر نحوه [8] ، قالوا: فذلك ثمانية وأربعون ميلًا. قالوا: ولا مخالف لهما من الصحابة.
(1) انظر «فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء» رقم 3534، وتاريخ 18/ 3/1401هـ. وانظر «الممتع» شرح زاد المستقنع» للشيخ محمد بن صالح العثيمين 4/ 497.
(2) انظر «المدونة» 1/ 119، 120.
(3) انظر «المهذب» 1/ 109، «مغني المحتاج» 1/ 266، «البحر المحيط» 3/ 338.
(4) انظر «المغني» 3/ 105 - 109، «مجموع الفتاوى» 24/ 126.
(5) انظر «معالم التنزيل» 1/ 472، «المغني» 3/ 106.
(6) أخرجه الشافعي في مسنده بإسناد صحيح، وقد رواه ابن خزيمة في صحيحه مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ضعيف، لأن في إسناده عبد الوهاب بن مجاهد وهو متروك» انظر «التقريب» 1/ 528 والصحيح وقفه. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في «مجموع الفتناوى» 24/ 38، 39: «ورواية ابن خزيمة في مختصر المختصر وغيره له مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - باطل بلا شك عند أئمة الحديث» وانظر المغني 3/ 106، «مجموع الفتاوى» 24/ 127، «التفسير الكبير» 11/ 17، «أضواء البيان» 1/ 370.
(7) أخرجه ابن أبي شيبة في الصلوات - في مسيرة كم يقصر الصلاة 2/ 445. وانظر «مجموع الفتاوى» 24/ 124.
(8) انظر «المغني» 3/ 106.