عن عبد الله بن بسر قال: أهديت للنبي - صلى الله عليه وسلم - شاة والطعام يومئذ قليل، فقال لأهله: «اطبخوا هذه الشاة، وانظروا إلى هذا الدقيق فاخبزوه واطبخوا وأثردوا عليه» ، قال: وكان للنبي - صلى الله عليه وسلم - قصعة يقال لها: الغراء، يحملها أربعة رجال، فلما أصبح وسبحوا الضحى أتى بتلك القصعة، والتقوا عليها، فلما كثر الناس جثا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال أعرابي: ما هذه الجلسة؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن الله جعلني عبدًا كريمًا، ولم يجعلني جبارًا عنيدًا» .
ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كلوا من جوانبها، ودعوا ذروتها يبارك لكم فيها» ، ثم قال: «فوالذي نفس محمد بيده ليفتحن عليكم أرض فارس والروم، حتى يكثر الطعام فلا يذكر اسم الله عليه» .
صحيح [رواه البيهقي: (7/ 283) ]
تحذير النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته
فتنة الدنيا
عن عقبة بن عامر، قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قتلى أحد بعد ثماني سنين، كالمودع للأحياء والأموات، ثم طلع على المنبر، فقال: «إني بين أيديكم فرط، وأنا شهيد عليكم، وإن موعدكم الحوض، وإني لأنظر إليه من مقامي هذا، وإني لست أخشى عليكم أن تشركوا؛ ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها» .
قال: فكانت آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
[رواه البخاري: (4402) ]
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: