هلُمَّ عن النار، فتغلبوني تقحمون فيها».
[رواه مسلم: (2284) ] .
وعن عبد الله بن عمرو، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تلا قول الله عز وجل في إبراهيم {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي} [1] . وقال عيسى - عليه السلام: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [2] . فرفع يديه وقال: «اللهم، أمتي أمتي» وبكى، فقال الله عز وجل: «يا جبريل اذهب إلى محمد، وربك أعلم، فسله ما يبكيك؟» فأتاه جبريل عليه الصلاة والسلام فسأله، فأخبره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما قال- وهو أعلم- فقال الله: «يا جبريل، اذهب إلى محمد فقل: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك» .
[رواه مسلم: (346) ]
عن سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس: يوم الخميس! وما يوم الخميس! ثم بكى حتى بلَّ دمعهُ الحصى فقلت: يا ابن عباس، وما يوم الخميس؟
قال: اشتد برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعه فقال: «ائتوني أكتب لكم كتابًا لا تضلوا بعدي» فتنازعوا، وما ينبغي عند نبي تنازع، وقالوا: ما شأنه؟ أهَجَرَ؟ استفهموه، قال: «دعوني فالذي أنا فيه خير،
(1) إبراهيم: (36) .
(2) المائدة: (118) .