أوصيكم بثلاث: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم» [1] .
قال: وسكت عن الثالثة، أو قالها فأنسيتها [2] .
[رواه البخاري: (4431) ومسلم (1637) ] .
وعن أم سلمة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في مرضه الذي توفي فيه: «الصَّلاة، وما ملكت أيمانكم» . فما زال يقولها حتى ما يفيض [3] بها لسانه.
صحيح [رواه ابن ماجه (1625) ]
وعن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي لم يقم منه: «لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» .
قالت: فلولا ذاك أبرز قبره، غير أنه خشي أن يتخذ مسجدًا.
[رواه البخاري: (4441) ومسلم: (529) ] .
وعن جندب، قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يموت بخمس، وهو يقول: «إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل، فإن الله تعالى قد اتخذني خليلًا، كما اتخذ إبراهيم خليلًا، ولو كنت متخذًا من أمتي خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم، وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني
(1) هذا أمر منه - صلى الله عليه وسلم - بإجازة الوفود وضيافتهم وإكرامهم تطيبًا لنفوسهم، وترغيبًا لغيرهم من المؤلفة قلوبهم ونحوهم، وإعانة لهم على سفرهم.
(2) الساكت هو ابن عباس، والناسي هو سعيد بن جبير.
قال المهلب: الثالثة هي تجهيز جيش أسامة - رضي الله عنه -.
(3) أي ما يقدر على الإفصاح.